منتديات الطيور البيضاء
 
البوابةالرئيسيةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ صالح آل فوزان ومقال قوي وخطير لرجال الحسبة بالمملكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامل القران
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 71
العمر : 30
نقاط التميز : 0
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ صالح آل فوزان ومقال قوي وخطير لرجال الحسبة بالمملكة   الجمعة يناير 11, 2008 1:20 am

هذا خطاب معالي الشيخ الدكتور لرجال الحسبة المخلصين:
صالح بن فوزان آل فوزان عضو هيئة كبار العلماء في السعودية
وفقه الله وثبته على الحق ونفع به الإسلام وأهله اللهم آمين.




قال الله تعالى[ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ] {آل عمران:110}
أخبر سبحانه وتعالى عن سبب خيرية هذه الأمة أنه أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، والمعروف: كل ما أمر الله ورسوله به، والمنكر: كل ما نهى الله ورسوله عنه.



كما أخبر سبحانه أنه لعن الذين كفروا من بني إسرائيل بسبب تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال: [لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ] {المائدة:78} ")
كما أخبر سبحانه أن سبب بقاء الأمة وتمكينها في الأرض وإمدادها بالنصر هو قيامها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى: [وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ] {هود:117} )"
أي قائمون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سمى ذلك إصلاحاً ولم يقل أهلها صالحون لأن صلاحهم بأنفسهم بدون إصلاح غيرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون ضمانا لبقائهم، كما جاء في الحديث لما قيل للنبي: أنهلك وفينا الصالحون...

قال: [فَلَوْلَا كَانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ] {هود:116} " يعني لو كان فيهم من أولئك أحد لنجوا من العذاب،
كما جعل سبحانه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبباً للنصر والتمكين في الأرض فقال سبحانه: [الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ] {الحج:40}

وقد ضرب النبي مثلاً للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والواقعين في المنكرات المضيعين للواجبات بقوم استهموا، أي اقترعوا، على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، وكان الذين في الأسفل يستقون الماء من عند الذين في الأعلى، فقالوا: لو خرقنا في نصيبنا خرقا نستقي منه الماء ولم نؤذ من فوقنا، فلو تركهم الأعلون يخرقون السفينة لغرقوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم ومنعوهم من خرق السفينة نجوا جميعاً،
فهكذا الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لو تركوا الناس في المعاصي ولم يأمروهم ولم ينهوهم هلك الجميع. وإذا قاموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نجا الجميع من العقوبة.
وقد قال الله تعالى: [ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ] {الأنفال:25} ؛
ولذلك اهتمت حكومة هذه البلاد، وفقها الله، فجعلت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهازا خاصا من رجال الحسبة، وهي ميزة امتازت بها هذه الدولة، وفقها الله، بين الدول الإسلامية عملاً بأمر الله سبحانه في قوله تعالى:
[وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ] {آل عمران:104}.

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإن لم يقم به أحد أثم الجميع وهلكوا، وهذا الأمر واجب على كل مسلم بحسب استطاعته، قال النبي : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) وفي رواية: (وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)
وهذا يقتضي التعاون
على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل بحسب استطاعته، حتى يختفي المنكر في المجتمع،
فالذي بيده سلطة يزيل المنكر بيده
والذي ليس له سلطة ينكره بلسانه بالدعوة والوعظ والتذكير وإبلاغ ولاة الأمور،
والذي لا يستطيع هذا ولا هذا ينكر المنكر بقلبه ويعتزل أهله ويبتعد عنهم،
فالواجب علينا أن نتعاون
مع رجال الحسبة ونشجعهم ونخبرهم عن مواطن الفساد حتى يصلحوها
لا أن نفت في عضدهم ونلتمس الأخطاء لهم ونشيعها في الناس كما يحصل من بعض الصحفيين اليوم، هداهم الله،
أو من بعض الممثلين في المسلسلات التمثيلية، فإن هذا من السعي في تعطيل هذا الجهاز عن أداء مهمته الشريفة التي هي ضمانة بقاء المجتمع.

ولئن كان يقع من بعضهم شيء من الخطأ لأنه بشر وليس معصوماً فإنه عن اجتهاد وينبغي أن يعالج بالطرق السليمة ويكون ذلك من أهل الاختصاص والخبرة ويكون سرا لا تشهيرا وأيهما أولى بالإصلاح واللوم؛
المجرم الذي يريد أن يخرق السفينة ويغرق الجميع، أو رجل الحسبة الذي يريد الإصلاح لكنه أخطأ من غير قصد؟



إن الواجب علينا جميعا
التعاون مع رجال الحسبة، وإذا لحظنا من بعضهم خطأ مؤكدا فإننا نناصحه سرا من غير تشهير،
فإن لم يُجدِ ذلك معه فإننا نبلغ مرجعه من غير أن نأخذ من خطأ الفرد مبررا للنيل من جهاز الحسبة والتقليل من شأنه،
ثم أليس في الأجهزة الأخرى بعض الأخطاء التي تعالج بالطرق السليمة،
فلماذا لا يتعامل مع جهاز الحسبة بنفس الطريقة الحكيمة لأن القصد الإصلاح لا التشهير؟
ومتى كان في يوم من الأيام التشهير في الصحف وفي المجالس وفي المسلسلات التمثيلية طريقاً من طرق الإصلاح؟

إننا نخشى على هؤلاء الذين يمارسون النيل من رجال الحسبة العقوبة،
فلو كانت هذه الممارسة الخاطئة مع فرد من أفراد الناس لعد ذلك من العدوان الآثم،
فكيف إذا كان هذا مع جهاز محترم هو صمام أمان الدولة وضمانة بقائها؟

نسأل الله تعالى أن يهدي الجميع لسداد القول والعمل.

[يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا] {الأحزاب:71}
ولا ننسى قصة أصحاب السبت الذين اعتدوا على ما حرم الله أنه عندما نزل بهم العذاب لم ينج منه إلا الذين أنكروا المنكر،
قال تعالى: [فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ] {الأعراف:165}
إنها موعظة لنا وعبرة والسعيد من وعظ بغيره.


أيها الإخوة الكرام أعضاء الهيئة:

امضوا في طريقكم واصبروا على أذى الناس لتكونوا من الذين [إِلا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ] {العصر:3} ،
وكما قال لقمان لابنه: [يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] {لقمان:17}

أمدكم الله بنصره وتأييده وهدى الذين التبست عليهم الأمور، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .


ما أعظمها من كلمات من عالم يميز الحق من الباطل!!
وفقك الله يا شيخ صالح آل فوزان ونفع بك الإسلام وأهله وثبتك على الحق حتى الممات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الهدف النبيل
طير له مكانة
طير له مكانة


ذكر
عدد الرسائل : 58
نقاط التميز : 3
تاريخ التسجيل : 14/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ صالح آل فوزان ومقال قوي وخطير لرجال الحسبة بالمملكة   الجمعة يناير 25, 2008 4:25 am

شكرا لك أخي حامل القران واتمنى لك المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ صالح آل فوزان ومقال قوي وخطير لرجال الحسبة بالمملكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيور البيضاء :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: